هل يعد الملل مشكلة نفسية تستلزم التشخيص والعلاج؟

0 تعليق ارسل طباعة

يعد الملل من المشاعر الشائعة التي تنتاب العديد من الناس، إذ يصاب الشخص بالملل عندما يفقد الرضا عن نشاط معين فلا يهتم به، وقد يحدث الملل حين تكون مفعمًا بالحيوية ولا تجد مكانًا توجه إليه طاقتك، وكذلك عندما يصعب عليك التركيز في أداء أي عمل أو مهمة. تنتشر الشكوى من الملل بين الأطفال والمراهقين، إذ يعانون الملل عندما لا يشعرون بالراحة في التعامل مع أفكارهم أو مشاعرهم.

أعراض الملل

يرافق الملل الشعور بالفراغ، إضافةً إلى الشعور بالإحباط من هذا الفراغ. حين يتسلل الملل إلى نفسك، يقل اهتمامك بما يجري حولك أو ينعدم، فضلًا عن عدم المبالاة أو التعب أو التوتر أو القلق.

أسباب الملل

يتفاوت الناس في اختبارهم الملل، ففي بعض الحالات قد يحدث الملل بسبب:

  •  حاجة الجسم إلى المزيد من الراحة.
  •  سوء التغذية.
  •  انخفاض مستويات التحفيز الذهني.
  •  عدم القدرة على اختيار الأنشطة اليومية أو التحكم فيها.
  •  افتقار الأنشطة الترفيهية إلى التنوع.
  •  عدم تنظيم الوقت.

قد تشعر أنت أو طفلك بالملل في أثناء الانخراط في نشاط معين بسبب:

  •  فقدان الاهتمام.
  •  الارتباك من إرشادات هذا النشاط.
  •  الخوف من ارتكاب أي خطأ.
  •  تكرار النشاط نفسه فترات طويلة.
  •  الشعور بفقدان القدرة على ممارسة النشاط بطرق جديدة.
من المعرضون للشعور بالملل؟

يعاني الجميع تقريبًا الملل من وقت لآخر، وقد تتفوق بعض الفئات العمرية في الشعور بالملل عن غيرها. إذ يعاني المراهقون الملل كثيرًا -على الرغم من منحهم الحرية في اختيار أفعالهم خلال أوقات فراغهم- بسبب التغيرات السريعة في اهتماماتهم وتشتت تفكيرهم، فهم ما يزالون يكتشفون ذواتهم، وعدم القدرة على توجيه تركيزهم إلى أمر معين يشعرهم بالملل.

التشخيص

الملل استجابة طبيعية لبعض المواقف، على الرغم من عدم وجود اختبارات لتشخيص الملل، فإن استمرار الملل طويلًا أو حدوثه تكرارًا قد يكون علامةً على الإصابة بالاكتئاب.

 الملل عند الأطفال

قد تتشابه أعراض الملل والاكتئاب أحيانًا. إذ يرغب الطفل المصاب بالملل في المشاركة فقد يشاركك شيئًا يجده ممتعًا بسهولة، في حين يتجنب الطفل المصاب بالإحباط مشاركتك.

يعاني بعض الأطفال عدم القدرة على وصف مشاعرهم وصفًا مناسبًا، ولتعرف ما يعانيه الطفل تعاون مع مختص الأمراض النفسية والعقلية، واطرح الأسئلة.

الملل عند البالغين

إذا كان الملل يتعارض مع قدرتك على إكمال مهامك الضرورية أو يعيق مسيرة حياتك، فتحدث إلى الطبيب. قد يتعلق الملل بالاكتئاب إذا عانيت الأعراض الآتية:

  •  الشعور باليأس.
  •  الحزن.
  •  الهروب من أي فرصة للتحفيز.
  •  لوم النفس على الشعور بالملل.

قد يستطيع الطبيب مساعدتك على التمييز بين حالتي الملل والاكتئاب ومن ثَم تحديد العلاج المناسب.

العلاج

لا يوجد علاج طبي محدد للملل. ومع ذلك، توجد حلول كثيرة إذا عانيت الملل. على سبيل المثال، يستطيع الشخص الذي يشعر بالملل ممارسة هوايات جديدة أو أنشطة متنوعة مثل الانضمام إلى نادٍ أو مشاركة الآخرين في قراءة الكتب أو ممارسة التمارين الرياضية أو تنظيم رحلات. يمكن مساعدة الطفل بتشجيعه على التواصل مع الآخرين، وعدم التشكيك في صحة مشاعره، وتخصيص الوقت الكافي لمساعدته على تحديد أسباب الملل، والعمل على إيجاد حلول مبتكرة.

للحصول على أفضل النتائج:
  •  لا تتساءل هل يجب أن يشعر طفلي بالملل أم لا؟
  •  تجنب القلق أو نفاد الصبر عند الرد على شكاوى طفلك من الملل.
  •  اطرح أسئلةً مفتوحةً لتحفيز إبداع الأطفال في إيجاد حلول مثيرة للاهتمام لتخفيف الملل.
  •  قد يشكو طفلك من الملل في محاولة لجذب انتباهك أو طلب المشاركة في نشاط ما.
  •  ساعد طفلك على تحديد أي مشكلات أو مشاعر عاطفية أخرى قد يختبرها في أثناء الملل.
  •  ساعد طفلك على العثور على نشاط ممتع قد تتشاركون فيه معًا.

إذا كان الملل جزءًا من مشكلة أكبر، كالاكتئاب مثلًا، فستحتاج إلى استشارة مختص الصحة العقلية، فالتحدث عن المشاعر مع الطبيب سيساعد على فهم الاحتياجات ما يضمن الحصول على العلاج المناسب.

كيف نتجنب الملل؟
  •  تحديد المواقف والانتباه إلى الأنشطة المسببة للملل ووقتها ومكانها، ما يساعد على تجنبها، والاستعداد لمواجهة الملل تجاه هذه الأشياء في المستقبل.
  •  جعل المهام الروتينية اليومية أكثر إثارة للاهتمام بإضافة مهام تحفيزية عليها، مثلًا أضف مهام تعتمد على الوقت واحسب مدى سرعة قيامك بالمهمة.
    الجمع بين عدة مهام متكررة وإنجازها معًا.
  •  تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر والتخطيط لأدائها، مع تخصيص وقت راحة ومكافآت لتجنب الشعور بالملل.
  •  إعداد قائمة بالأنشطة التي قد تحارب الملل، أما إذا عانى طفلك الملل فأنشئا هذه القائمة معًا.
  •  يُنصح بخلق بيئة خاصة مع الأسرة لممارسة أنشطة متنوعة ومسلية تحارب بها الملل مع طفلك.
  •  الاستعداد لقضاء بعض الوقت في العمل مع طفلك لإعداد نشاط يمارسه حين يشعر بالملل.

الخلاصة

يعد الملل ظاهرةً شائعةً لدى جميع الفئات العمرية، ولا مفر من الشعور ببعض الملل أحيانًا، ومع ذلك فإن تعلم كيفية التعامل مع الملل في سن مبكرة سيطور مهارات حل المشكلات التي ستساعدنا مستقبلًا.

اقرأ أيضًا:

لماذا نشعر بالملل ؟ تعريف جديد للملل مع الالية الدماغية المسببة له

لماذا تشعر بتعب أكبر خلال الحجر الصحي ؟

ترجمة: ضياء الأطرش

تدقيق: راما الهريسي

المصدر

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا اصدق العلم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا اصدق العلم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطه ولا يعبر عن وجهة نظر وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق