كيف نتعامل مع إلحاح أطفالنا؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ما هو إلحاح الأطفال ؟ وكيف تؤثر استجابة الأبوين فيه؟

متى كانت آخر مرة أزعجك فيها طفلك بكثرة الإلحاح؟ أكانت في السوق لتشتري له الحلوى؟ أم في الشارع عندما رأى شعار الماكدونالدز المضيء فبدأ يلح لتشتري له الهابي ميل؟

يعرف قاموس كامبردج الإلحاح على أنه: «قدرة الأبناء على جعل الأبوين يشتريان شيئًا عبر تكرار الطلب كثيرًا». وحسب هينري وبورزيكوفسكي: «عنصر الإلحاح هو ميل الأطفال المتعرضين للإعلانات إلى الطلب المستمر حتى يحصلوا على السلعة المعروضة».

يستخدم الأطفال الإلحاح ليقنعوا الآباء بشراء سلع هم ليسوا بحاجة فعلية إليها، ولا يقتصر الأمر على الشراء فقط، بل يمتد إلى جعل الآباء يفعلون أمورًا خارجة عن اعتيادهم. توصل استبيان أجراه لامبرت مع زملائه عام 2002 إلى أن: الطفل (12 – 17 عامًا) يطلب الشيء 9 مرات تقريبًا إلى أن يستسلم والداه ويشتريانه، وبين الأطفال ما دون سن المراهقة، توجد فئة صغيرة تكرر طلب الشيء أكثر من 50 مرة!

جيل المراهقين المؤثرين في السوشال ميديا وعلاقة ذلك بالإلحاح

المؤثر الاجتماعي Influencer هو الشخص الذي يعرض منتجات على حساباته في السوشال ميديا لمتابعيه الذين قد يصل عددهم إلى الملايين مقابل مبلغ مادي من بائع المنتج. يقضي الأطفال (8 – 12 عامًا) 6 ساعات بالمعدل على السوشال ميديا، ويقضي المراهقون 9 ساعات بالمعدل على السوشال ميديا.

يزيد المؤثرون من عنصر الإلحاح في كل بيت إلى الحد الذي يجعله مشكلة ضوضائية في كل بيت. يقول دي فيرمان وزملاؤه: «إن المحتوى التجاري المنشور من قبل المؤثرين من شأنه العبث بذهنية الأطفال وسلوكهم».أنواع الإلحاح الثلاثة

عام 2011؛ شاركت بدراسة هينري وبورزيكوفسكي 64 أمًا مع أطفالهن (3 – 5 أعوام). قاس الباحثان درجة الإلحاح لكل طفل، ومن ثم قُسم الإلحاح إلى 3 أصناف:

  • الإلحاح البريء.
  • الإلحاح فاحص الحدود.
  • الإلحاح المخادع.

ترتفع درجة الإلحاح مع السن سواءً في الأولاد أم البنات. وجدنا علاقةً سببية بين مشاهدة الأطفال للإعلانات التلفزيونية ودرجة إلحاح الأطفال.

وفقًا لكتاب التسويق Kidfluence، يتقسم الإلحاح إلى صنفين: الإصرار والأهمية. يفتقر إلحاح الإصرار (وهو الطلب المتكرر) إلى تأثير إلحاح الأهمية. إذ يخاطب إلحاح الأهمية رغبة الآباء في إتاحة الأفضل لأطفالهم، ويلعب على وتر الذنب الذي قد يشعرون به إن لم يعتادوا قضاء وقت كاف مع أطفالهم.

التكييف الفعال 101 Operant Conditioning

سأشارك مع الآباء بعض مبادئ سكينر Skinner في التكييف الفعال.

أولًا: كل سلوك تقريبًا هو سلوك متعلَّم.

ويشمل هذا تعلم الأطفال الإلحاح لنوال مبتغاهم.

ثانيًا: أكثر أداة فعالة في جعبتك التربوية هي التعزيز الإيجابي للسلوك المستحب.

هل تستسلم لإلحاح طفلك بتلبية مطلبه؟ تكون بذلك قد عززت فيه سلوكًا غير مستحب. الأمر صعب، لكني أقترح أخذ طفلك إلى بيئة محايدة بعيدة عن التدخل الخارجي؛ انتظر طفلك حتى يهدأ، وعندما يهدأ، كافئه بالمديح وإظهار الحب على هدوئه. اشرح له مجددًا القانون الذي استحدثته بخصوص الإلحاح. من شأن هذه الاستجابة تعزيز التصرف المستحب من الطفل، علمًا بأن ثباتك في تطبيق ذلك أساسي للنجاح.

ثالثًا: ثاني أكثر أداة فعالة في جعبتك التربوية هي تجاهل التصرفات غير اللائقة.

مجددًا، تطبيق ذلك صعب، لكنه فعال أكثر مما يعتقد الكثير من الآباء. عند الإمكان، تجاهل إلحاح طفلك، التفت إلى مشغولياتك أو إلى جهة بعيدة عن طفلك. انتظر حتى يهدأ طفلك لتكافئه بالتعزيز الكلامي المدعم للسلوك اللائق.

رابعًا: العقاب نمط تربوي ضعيف.

وضحت أبحاث سكينر ذلك جيدًا، ففي حالات كثيرة، يزداد الطين بلة ويجتذب التصرف الذي تحاول تثبيطه انتباه الطفل فيستخدمه سلاحًا.

خامسًا: تصبح المهمة أصعب عندما يكون التزامك تثبيط السلوك متقطعًا.

عندما تدعم الإلحاح بتلبيته في مرة، وتثبطه بتجاهله مرةً أخرى، يصبح التثبيط الكامل للسلوك صعبًا. مثلًا: لاحظ فرق التأثير بين آلات البيع (عندما تدخل قطعة نقدية مقابل عصير أو حلوى)، وبين آلات القمار.

في حالة آلة البيع، في كل مرة أدخل قرشًا، أحصل على عصير، وإن لم أحصل على عصير، أتخلى ببساطة عن تجربة نفس الآلة حتى لا أهدر نقودي. ولكن في حالة آلات القمار، الأمر مختلف، قد أدخل النقود وأنا مدرك لاحتمالية عدم حصولي على شيء، لأني مدرك لاحتمالية حصولي على شيء في نفس الوقت! كذلك الأمر مع الإلحاح.

أي آلة تعبر عن استجابتك لطفلك عند إلحاحه؟ إذا كانت استجابتك كآلة البيع، سيتوقف الإلحاح سريعًا؛ إذا تكررت نفس الاستجابة في كل مرة يلح فيها (مغادرة المتجر مباشرة إلى البيت دون شراء أي شيء)، سيتعلم الطفل أن الإلحاح غير مجدٍ.

اقرأ أيضًا:

هل أنت فاشل عاطفيًا؟ قد يكون والداك هما السبب!

لماذا التربية الإيجابية أفضل لولدك ولك؟

ترجمة: عون حدّاد

تدقيق: لبنى حمزة

مراجعة: نغم رابي

المصدر

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا اصدق العلم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا اصدق العلم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطه ولا يعبر عن وجهة نظر وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق