لا يفوتك.. أسامة الازهرى يوضح كيف استوفى عمر بن الخطاب أركان الدولة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث الدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف، خلال حواره فى برنامج "رجال حول الرسول" المذاع على قناة dmc والذى يقدمه الإعلامى أحمد الدرينى، على مدى عدة حلقات، عن فكرة إنشاء الدولة فى الإسلام وتأسيس قواعدها، وكذلك فكرة المواطنة.

عمر بن الخطاب أسس مبكرا للمواطنة.. وإزلال أهل الذمة فكر إخوانى مغلوط

قال الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الإمام عمر بن الخطاب ضرب أروع الأمثال فى رئاسة الدولة والعدل، حيث إنه أسس مبكرا لفكرة المواطنة عندما أوقف دفع الجزية لكبار السن وذوى الحاجة، بل وخصص له نفقات من بيت مال المسلمين، مشدداً على أن فكر استعباد أهل الذمة وإزلالهم تسلل من الفكر السلفى والإخوانى على مدى العقود الخمسة الماضية، وهو فكر مغلوط لا يمت للإسلام بصلة، وتابع:"القضية قضية وعى".

وأضاف "الأزهرى"، أن عمر بن الخطاب أستوفى أركان الدولة على أكمل وجه، سواء فى أبواب القضاء والإدارة والسياسة والعلاقات الدولية والفقه والاجتهاد والتجديد وفهم روح الشريعة والسير إلى الله عز وجل وإنشاء دولة عادلة.

عمر بن الخطاب أول من منح جوائز لحفظة القرآن الكريم

وأكد إن الإمام عمر بن الخطاب أول من منح جوائز لحفظة القرآن الكريم، وتابع: "يعنى زى ما يكون أول من أطلق يوم عيد العلم كأنه أول من أطلق المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم".

وأضاف"الأزهري" أن هذا الأبتكار الأنيق الذى أبتكره الإمام عمر بن الخطاب عندما كان رئيساً للدولة، يهدف إلى تحريك الهمم وتحفيز العقول وإظهار قيمة العلم وشرفه.

وفى سياق آخر، قال "الأزهرى"، إن نصف العلم أخطر من اللا علم، وتابع: "أنصاف المعلومات المختلطة بالمعلومات والأوهام مدمرة للعلم وتوهم صاحبها أنه على شىء وهو على لا شىء وهذا أمر مدمر".

عمر بن الخطاب أول من أسس لفكرة "اجتماع رئيس الدولة"

 

وفى حلقة سابقة، قال الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف، إن سيدنا عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - كان أول من أسس لفكرة الاجتماع الدوري الرسمي لرئيس الدولة ببقية أركان دولته، مضيفا أنه كان أول من اتخذ القرارات المكتوبة المفسرة، وقام بتعميمها على البلاد، ولم يرسل بريدا برسالة شفوية وظهر ذلك عندما أتخذ دواوين بسجلات حتى يصل السجل أحيانا ليضم مائة ألف شخص مكتوبا فيه اسمه ووظيفته وراتبه وغير ذلك، وأعد لتلك السجلات مكانا توضع فيه، فكان يحرص على التوثيق والتدوين، ويريد استيفاء أركان الدولة.

 

وتابع الأزهري، أن سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه أول من جمع الناس على صلاة التراويح في المسجد، حيث كانوا يصلون التراويح في البيت بعد إقامة صلاة العشاء في المسجد خلال عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وسيدنا أبو بكر الصديق رضى الله عنه، ولكن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وجد أن العمران يتسع والدولة تتسع فأراد إقامة رباط جامع يجمع الناس وبنية مجتمعية متماسكة، فابتكر هذا الأمر وعندما رأى هذا المشهد الذى يسر من اجتماع المسلمين فوقف مبتهجا يقول "نعمة البدعة هذه" لأنها حققت مقصود النبوة لأنه لم يأت تقييد نبوى بإقامتها في المسجد وليس ببدعة لأن البدعة ابتكار أمر مقطوع الجذور بالشريعة ليس له جذر في الشريعة.

وواصل الأزهري، أن تيار السلفى الموجود حاليا ممن يغالى في قضية البدعة ويرتب عليها التبديع ورمى الناس بالكفر وبعد التكفير القتل، فهذا الذى يقومون به أهواء وظلمات وأقرب ما يكون إلى فكر الخوارج.

عمر بن الخطاب أول من أسس الرصد والمتابعة وأرخ للتاريخ الهجرى

قال الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف، إن من معالم الدولة لسيدنا عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - "العس"، والمقصود بالعس انتشار رجال في المدينة ليلا منهم عبد الله بن مسعود ليجلبوا له الأخبار وأحوال الرعية وما يعيشون فيه، موضحا أن سيدنا عمر هو الذى أمر بالكتابة بتاريخ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وبذلك يبقى لعمر حيثية الابتكار للفكرة، ولا يرى فيها أي أحد مخالفة لشيء من هدى النبوة.

وتابع الأزهرى، ببرنامج "رجال حول الرسول" المذاع على قناة dmc، أن تأريخه بالتاريخ الهجرى كان بسبب صك جاء له مكتوب بتاريخ 15 شعبان، فتساءل عمر أي شعبان؟ هذا العام أم الماضي.

وتابع الأزهري: عندما جاء الصك لسيدنا عمر قال ضعوا للناس شيئا يعرفونه مما يفسح المجال للعصف الذهني والتفكير، فقال بعضهم اكتبوا على تاريخ الروم، وقيل آخرون اكتبوا عن تاريخ الفرس فلم يعجبه ذلك الأمر، لأنه يريد استكمال معلم آخر من معالم بناء الدولة حتى لا نكون عالة على الأمم، وأن يكون هناك شيء نفتخر به مثل باقى الأمم.

وتابع الأزهرى، أن "العس" يساوي الآن مؤسسات الرصد والمتابعة للرأي العام وتقدير المواقف.

وواصل الأزهري: كان عمر رضى الله عنه ينزل ليتفقد أمور الرعية بنفسه، مما يؤكد أن قضيته إكرام الإنسان وسريان الحياة الهادئة لرعيته، وذات يوم نزل مع مستشاره عبدالرحمن بن عوف فوجد في آخر الليل بكاء صبي، فقال لأمه "إنكِ أم سوء مالي لا أرى الطفل يقر؟" فقالت أشغله عن الطعام فيأبى فقال لماذا؟ فقالت عمر لا يضع للأطفال مؤنة فقال "بؤسا لعمر كم أساء لطفل؟".

وتابع الأزهري: بعد هذا الموقف أرسل عمر بن الخطاب مناديا ألا تعجلوا أبنائهم عن الفطام فإنا سنفرض لهم مخصصات من بيت المال وكان بسبب طفل اتخذ عمر بن الخطاب قرارا سياديا من أجل طفل رضيع بتوفير مخصصات لكل طفل في كافة ربوع الدولة.

 

عمر بن الخطاب تمكن من إنهاء سيطرة القوتين الأعظم بالعالم

أكد الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الحمهورية للشئون الدينية، وأحد علماء الأزهر الشريف، أن سيدنا أبو بكر الصديق قدم لسيدنا عمر بن الخطاب - رضى الله عنهما - الأمانة، وهى الدولة، وهى متماسكة وكان مدركا أنه يبنى وجاء وقت الإبداع، ورأى أن هذا ينطبق على سيدنا عمر بن الخطاب، موضحا أن أبو بكر الصديق أوصى أن يأتى عمر من بعده، فهو يفهم أين توقف ومن أين يبدأ.


وأضاف مستشار رئيس الحمهورية للشئون الدينية، أن سيدنا عمر بن الخطاب تم على يده الكثير، وهو ما زال في دولة وليدة وناشئة، حيث تمكن من إنهاء سيطرة القوتين الأعظم في العالم في ذلك الوقت، وهما الفرس والروم، إذ دخلت جيوش عمر بن الخطاب لأراضى الفرس، وتمكن من طرد الروم من مصر والشام، وأصبح تدين له البلاد والعباد ويلين له الحكم.

وتابع الدكتور أسامة الأزهرى، أن قوات عمر بن الخطاب رغم كثرتها لم تكن توازى ولا تقارن مع قوات الفرس والروم، والأسلحة والعتاد وسابق الخبرة والتجارب، حيث في ذلك الوقت كانت دولة الفرس لم تخمد لها نار منذ 1000 سنة، موضحا أن سيدنا عمر بن الخطاب كان يحسن الانتقال بكامل السلاسة بين اللين الشديد والحسم الشديد كلما اقتضى الموقف.

عمر بن الخطاب كان متأملا ومفكرا ومبدعا وصاحب خيال خصب

أكد الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الحمهورية للشئون الدينية، وأحد علماء الأزهر الشريف، أنه أصيب باندهاش كبير من المقومات والأبعاد، التى أبرزت صورة سيدنا عمر بن الخطاب المتأمل والمفكر والمبدع وصاحب الخيال الخصب والعقل المتألق والقادر على ابتكار الحرف واستحداث مهن لم تكن موجودة من قبل، واختيار الأشخاص القادرين على أدائها ومتابعة الأداء.

وأضاف مستشار رئيس الحمهورية للشئون الدينية، خلال برنامج رجال حول الرسول، المذاع على قناة دى أم سى، أن سيدنا عمر بن الخطاب كان يتسم بالابتكار والإبداع ليس فقط في ملفين أو 3 أو 4، بل فعل ذلك فيما لا يقل في 40 أو 50 ملفا ابتكر فيها حرفا ومهنا مختلفة.

وتابع الدكتور أسامة الأزهرى: سدينا عمر بما وهبه الله عقلا وفطنة وموهبة وبعد نظر وعظم ولاية ومعرفة بالله عندما مات كان ابن مسعود يقول لقد مات اليوم 9/10 العلم، ورد بأنه يقصد العلم بالله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق