أحمد عكاشة: التطور الرقمى سيؤدى لاختفاء 40% من المهن فى العالم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور أحمد عكاشة، عضو المجلس الرئاسى الاستشارى لكبار علماء مصر، مستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية والتوافق المجتمعى، إن الطفل فى المدارس اليابانية يتعلم المواطنة وكلمة الآخر وحبه لبلده والنظافة والأمانة، ففى المدارس يأخذ الطفل معه "فرشة الأسنان" وعندما يأكل المدرسين، يأكلون من نفس أكل الطفل، وبعد الانتهاء يقومون بتنظيف مكان الطعام والحرص على النظافة الشخصية

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامية درية شرف الدين، ببرنامج "حديث العرب" الذى يذاع على القناة الأولى المصرية: "فى اليابان لا يوجد شىء يسمى بقشيش، لأنه يعد مهانة كبيرة لمن يأخذه، كما أنه لا يوجد لديهم مهنة الخادم، الجميع يقوم بعمله بنفسه".

وقال: "كل أب وأم يظنون أن أبناءهم وبناتهم أذكى الناس، ولكن خلقنا الله بقدرات عقلية واستيعاب الدروس والتركيز تختلف من شخص وآخر، ويرغبون فى أن يحصلون على شهادات عليا وجامعات معينة، أما فى حقيقة الأمر لابد أن يفكروا فى الالتحاق بالمدارس الفنية، وفى الخارج كل من يعمل على الإلكترونيات يتعلمون فى معاهد عالية متخصصة وليس شرطاً أن يتخرجون من الجامعة".

وأضاف: "المستشارة الألمانية، جاء إليها أساتذة فى الجامعة وقالوا لها كيف يكون راتبنا أقل من راتب معلم المرحلة الابتدائية، فقالت لهم أن هذا المعلم يعلم أطفالنا الأخلاق وهو أولى بالراتب الأعلى، ومعظم مليارديرات العالم لم يلتحقوا بجامعات، وأهمهم بيل جيتس، التعليم لا بد أن يدخل مرحلة مختلفة تماما تعتمد على الفهم، لذلك سننتظر مدة حتى تتغير أخلاقنا".

وقال: "هناك تقرير صدر بشأن التنمية البشرية فى مصر لعام 2021، وتحدث عن أن مصر البلد الوحيد فى العالم، الذى لم يتأثر اقتصادها بجائحة كورونا، والعالم يشيد بذلك".

وأضاف: "التطور الرقمى الذى يشهده العالم، سيؤدى إلى أن 40% من المهن الموجودة حالياً تختفى خلال الفترة القادمة".

قال الدكتور أحمد عكاشة، إن هناك دكتور فى علم النفس، كتب كتاباً ذكر فيه إن الإنسان لن "يكون" إلا إذا كان هناك 4 أشياء، وهى الهوية والانتماء والجذور، وتجاوز الذات ورؤية مستقبلية.

وأضاف: "الكل يرغب فى البيت والأولاد والقوة والنفوذ كل هذه الأمور لا قيمة لها إذا كنت لا تعلم من أنت، أما الهوية هى أن تشعر بالانتماء لشئ ما، ونحن المصريين، نعيش منذ أكثر من 5000 عام ونقول إننا مصريين، لكن عندما يحكمنا الإنجليز والأتراك وحتى أيام الفراعنة احتُلت مصر من بلدان أجنبية، ولكن بقى الفلاح المصرى فى مكانه لم يتحرك".

وقال: "من المفترض أن يكون لدينا هوية واحدة، نحن مصريين، ثم ننتمى للقارة الإفريقية، ثم ننتمى للشرق الأوسط، ولكن كل هوية فى البلاد العربية مختلفة، والاتحاد الأوروبى نفسه، هناك عشرات الدول، معظمهم يتحدث بلغات ولهجات مختلفة، ولكن لكل منهم هويتهم، والهوية تشمل الأرض واللغة، حتى لهجتنا المصرية تختلف عن باقى اللهجات، فيكون من الصعب على المصرى فيهم اللغة الدارجة فى تونس أو المغرب أو الجزائر، الدولة تعطيك طعام وشراب والسكن وحماية، هى التى تستحق الهوية".

وتابع: "أما الجذور، يمكننا رؤية هذا الأمر فى الطيور، ما الذى يجعل الطيور بعد أن تطير وتذهب هنا وهناك، تعود من جديد إلى جذورها؟ الجذور تعطيك كمواطن قومية غريبة للغاية، إذا نسى الإنسان جذوره، فإن انتماءه لن يكون منضبطاً".

وقال: "الشخصية المصرية، هى مشكلة كبيرة للغاية، فمثلا جمال حمدان وابن خلدون وغيرهم، جميعهم تحدثوا بشكل سلبي، فتحدثوا عن الخضوع والخنوع والفهلوة، يسمونها شطارة دون جدارة، لذلك عندما تحدث الرئيس وقال إن لن تهض الأمة بالقوة العسكرية أو المالية أو الموارد الطبيعية ولكنها تنهض بأخلاق المواطن".

وتابع: "الرئيس السيسي، ووزير التعليم الدكتور طارق شوقي، اهتموا بالاتصال باليابان، وأصبح هناك عدد كبير من المدارس اليابانية، ولكن لماذا اليابان؟ لأنها فريدة من نوعها، لديهم انتماء من الإنسان لوطنه منذ الطفولة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق