رئيس الرقابة السابق: "الصكوك السيادية" ستجذب لمصر شريحة جديدة من مؤسسات التمويل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد شريف سامى رئيس مجلس إدارة البنك التجارى الدولى والرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، أن إعلان وزارة المالية عن قرب إصدار صكوك سيادية يعتبر إضافة لأداة مالية جديدة لتمويل الخزانة العامة تخاطب مجموعة متنوعة من المستثمرين والمؤسسات المالية من ضمنها شريحة جديدة تمنعها سياساتها الاستثمارية من توجيه أموالها لأدوات الدين التقليدية ذات دخل ثابت مثل السندات وأذون الخزانة. 

 

وأوضح شريف سامى، أن وزارة المالية قامت بخطوة مهمة نحو استكمال منظومة الأوراق المالية السيادية المصرية التى يتاح الاستثمار سواء محلياً أو فى الأسواق الدولية، من خلال تقدمها بمشروع قانون الصكوك السيادية رقم (138) لسنة 2021 والذى صدر فى شهر أغسطس من العام الماضى ويتوقع الانتهاء من لائحته التنفيذية خلال الشهر الجارى.

 

ولفت إلى أن وزارة المالية تبنت فى السنوات الأخيرة تنويع أدوات التمويل التى تصدرها وإضافة أنواع متخصصة للتوافق مع التوجهات العالمية، حيث سبق لها إصدار أول سندات دولارية خضراء فى نهاية شهر سبتمبر 2020 بأجل خمس سنوات وبقيمة تقدر بنحو 750 ، وتبعتها فى العام التالى المؤسسات المصرية الخاصة فى مجال التمويل الأخضر بأول إصدار لسندات خضراء بواسطة البنك التجارى الدولى. 

 

وأشار شريف سامى إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية سبقت منذ عدة سنوات باقتراح تنظيم متكامل للصكوك الخاصة بالشركات والبنوك والأشخاص الاعتبارية العامة، وهو ما صدر فى تعديلات بقانون سوق المال عام 2018. وشهدنا خلال العامين الماضيين ثلاثة إصدارات لصكوك الشركات بصيغة الإجارة والمضاربة، الأول لشركة عقارية كبرى والثانى لشركة تمويل غير مصرفى والثالث لشركة رائدة فى مجال خدمات التعليم. 

 

وأضاف بأنه يعتقد أنه يمكن لعدد من الهيئات العامة النظر فى تنويع وسائل تمويلها بإصدار صكوك وفقاً لأحكام قانون سوق المال، ومن ضمنها على سبيل المثال هيئات الموانئ والنقل والكهرباء وكذلك هيئة المجتمعات العمرانية، والتى كان لها الريادة بإصدار سندات وسندات توريق خلال السنوات الأخيرة. 

 

كذلك يرى أنه يمكن فى المستقبل غير البعيد أن تصدر صكوك خضراء، بمعنى متوافقة مع الشريعة ومع متطلبات الالتزام البيئى والاستدامة للمشروعات الممولة، مما يعزز من جاذبيتها لدى مؤسسات التمويل الساعية للتوافق مع التوجهين. 

 

ونوه إلى أن إصدارات الصكوك عالمياً بلغت قيمتها نحو 174 مليار دولار فى التسعة أشهر الأولى من عام 2021، بينما تقدر إجمالى قيمة الصكوك القائمة بالأسواق سواء كانت صكوك سيادية أو صادرة عن شركات أو مؤسسات مالية بنحو 700 مليار دولار. وذكر شريف سامى أنه فى منطقتنا فإن بورصة ناسداك بلغت قيمة الصكوك المقيدة بها نحو 80 مليار دولار. وتأتى فى مقدمة الدول التى المصدرة لصكوك ماليزيا والسعودية وإندونيسيا وتركيا. 

 

وأضاف أن مملوكة لبورصة لندن أصدرت دراسة بحثية مؤخراً تتوقع فيها نمو إصدارات الصكوك سنوياً بمتوسط 10% لتبلغ نحو 290 مليار دولار عام 2026.

أخبار ذات صلة

0 تعليق