رئيس «الروم الأرثوذكس»: مسيحيو الشرق «ليسوا نصارى»

0 تعليق ارسل طباعة

اكواد اون لاين الاخبارية

قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، مطران القدس، إن ما يؤسف ويحزن الجميع هو ما نلحظه في بعض الأحيان من استخدام مسيء لبعض وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، والتي أصبح بعضها بوقا للتحريض الطائفي وبث سموم الكراهية والحقد والعنصرية في مجتمعاتنا العربية.

وأضاف في بيان أصدره الثلاثاء :«إنها ظاهرة موجودة منذ فترة ولكن ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة حيث بات البعض يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض والتكفير والإساءة لمن يختلفون عنهم في الدين والعقيدة، واعتقد أن هذه ظاهرة مسيئة تحتاج إلى معالجة ومتابعة من قبل العقلاء والمثقفين والحكماء من رجال الدين كافة».

وأشار «حنا» إلى أن هناك ديانات توحيدية ثلاث في بلادنا العربية، وفي عالمنا، ناهيك عن الديانات الاخرى، ولا يمكننا أن نتجاهل وجود أحد، ونحن نعرف جيدا أن هناك اختلافات عقائدية جذرية في بعض الأمور الإيمانية بين الديانات التوحيدية الثلاث، فهناك أشياء يؤمن بها المسيحي ولا يؤمن بها المسلم، وهنالك أشياء يؤمن بها المسلم ولا يؤمن بها المسيحي وكذلك اليهودي، ونعتقد بأن الاختلافات العقائدية وبعضها اختلافات جذرية وليست هامشية لا يجوز أن تتحول إلى كراهية وبغضاء وبناء لأسوار تفصل الإنسان عن أخيه الإنسان .

وأوضح رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن المسيحيون في بلادنا وفي مشرقنا هم مسيحيون وليسوا نصارى كما يصفنا البعض، ونحن لسنا مشركين ولسنا كفرة كما إننا لسنا بضاعة مستوردة من هنا أو من هناك، فنحن كنا قبل مجيء الإسلام وبقينا بعد مجيء الإسلام، وتفاعلنا مع الحضارة الإسلامية ونرفض بأن يقوم أحد بتهميشنا والنيل من تاريخنا وعراقة وجودنا، فنحن لسنا ضيوفا عند أحد ولسنا أهل ذمة ولسنا عابري سبيل في هذه الأرض المقدسة، بل هذه الأرض هي أرضنا وهذا الوطن هو وطننا وهذا الشعب هو شعبنا وقضيته الوطنية العادلة هي قضيتنا جميعاً.

وأكد عغلى أن :«بدل من أن يقوم بعض المأجورين الذين يخدمون أجندات خارجية بالتحريض على الطائفية والكراهية في مجتمعاتنا، يجب العمل على تكريس ثقافة الألفة والمحبة والعيش المشترك لأننا في النهاية كلنا أبناء آدم وكلنا خُلقنا بنفس الطريقة، كما أننا نرفض أي تعد على الرموز الدينية في الديانات الأخرى، ونرفض أيضا أن يتطاول أحد على رموزنا الدينية وعقائدنا، والتي نحن متشبثون بها، وسنبقى كذلك رغما عن كل الأصوات النشاز مدفوعة الأجر التي تحرض على الكراهية والتطرف والطائفية في مجتمعنا» .

وشدد على إننا ندرك جيدا أن هذه الثقافة الاقصائية الدخيلة التي يبثها بعض المأجورين لا تمثل شعبنا وأصالته وثقافته، ولكن هذه الأصوات إنما تحدث ضررا فادحا في مجتمعنا وتمس بالسلم الأهلي وبالوحدة الوطنية التي يجب أن نحافظ عليها وأن نعززها وأن نقويها .

ودعا «حنا» العقلاء والحكماء ورجال الدين المستنيرين في مجتمعنا بأن يقوموا بدورهم المأمول في نشر ثقافة المحبة والأخوة الإنسانية، ورفض التحريض والتكفير والتطاول على الآخرين بسبب انتماءاتهم الدينية أو المذهبية، نرفض ظاهرة العنصرية والتطرف أيا كان مصدرها ونرفض أن يقوم رجال الدين من كل الأديان والمذاهب بهذا الدور فرجال الدين في مجتمعنا يجب أن يكونوا دعاة محبة وأخوة وتكريس اللحمة والوحدة والتفاعل والتضامن.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    98,939

  • تعافي

    72,929

  • وفيات

    5,421

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق