السياحة الثقافية تتنفس.. «العائمات» تستعد ورواج متوقع للترفيه في الغردقة وشرم

0 تعليق ارسل طباعة

عاودت كافة المتاحف والمواقع الأثرية في مصر استقبال زوارها، الثلاثاء، تنفيذا لقرار الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار، مع بدء سبتمبر الجارى، المشمول بالتنفيذ الصارم للإجراءات الاحترازية والوقائية لتجنب تفشى العدوى بوباء كورونا، واستمرارا لمبادرة «صيف في الصعيد».

المؤشرات تعزز التوقعات الإيجابية لانتعاش السياحة الثقافية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الموسم الشتوى الذي يعد الأنسب لزيارة المناطق الأثرية في الاكن المفتوحة بالصحارى المصرية المترامية في الأقصر وأسوان والجيزة، ويدعم ذلك إصدار غرفة المنشآت الفندقية ضوابط تشغيل الفنادق العائمة بداية من أكتوبر المقبل، وهى واحد من أهم تفضيلات فئة سياح المقاصد الثقافية.

ويرى المراقبون والخبراء أن هناك فوائد عديدة تنتظر نشاطا موازيا في نمط السياحة الترفيهية التي تعد طلبا للسياح الثقافيين أيضا وهم الفئة الأكثر قدرة على الإنفاق، خاصة مع إتاحة الطرق ووسائل المواصلات التي تختصر الزمن بين المناطق الجغرافية لكلا النمطين السياحيين الثقافى بالمواقع الأثرية، والترفيهى في الشواطئ والمنتجعات.. إلا أن الدراسات المتخصصة ومطالب الخبراء شددت على أهمية الاستمرار في الدعاية والتسويق للمنتج السياحى المصرى واتباع منهج مدروس لفتح أسواق جديدة لجذب سياح من الأسواق غير التقليدية في كل من الدول الإسكندنافية ودول شرق آسيا.

قال محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، قائلا إن هناك بوادر تفاؤل عديدة يمكن رصدها بوضوح مع بدء استقبال السياحة الثقافية زبائنها والتى من المتوقع أن يعزز تدفقاتها قرار تشغيل الفنادق العائمة مع حلول الشهر المقبل والتى يفضلها نحو 70% من السياح الثقافيين، مؤكدا تلقى استفسارات من شركات ومنظمى السفر في كل من اليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكذلك دول أمريكا اللاتينية ما عدا البرازيل بشأن البرامج السياحية المتاحة في مصر لبدء مرحلة إرسال وفود سياحية، مشيرا إلى أن الطيران لن يكون عقبة في نقل السياح لأنه مرتبط بتوافر الطلب من الشركات السياحية وباعتبار أن الشارتر لن يكون هو الوسيلة الأنسب في ظل نسب تشغيل الفنادق الحالية التي لا تزيد على 50% من قدرتها الاستيعابية.

واعتبر عثمان أن الفرصة باتت أفضل لمراجعة الإجراءات المعمول بها والاستعداد بكفاءة لاستقبال السياح في العائمات بعد التدريب على ذلك جيدا بالفنادق الثابتة خلال الفترة الماضية في إطار الإجراءات الاحترازية المقررة، مشيرا إلى الجهود المتواصلة لتدريب الكوادر العاملة على الإجراءات التباعدية في الفنادق الثابتة بما في ذلك الفنادق التي لا تتبع وزارة السياحة مثل «البوتيك أوتيل»، والتى تعتمد على تراثها وهيئتها التاريخية التي يفضلها الأثرياء ويصل سعر الليلة فيها لنحو 500 يورو، مطالبا وزارة السياحة بضمها للوزارة بدلا من المحليات والاهتمام بها خلال المرحلة المقبلة. كما طالب عثمان بضرورة التخطيط لوضع الأديرة القديمة والعتيقة بالأقصر ضمن زيارات رحلة العائلة المقدسة لما لها من أهمية تاريخية ودينية كبيرة، مثل دير المحارب ودير الشايب وأسطورة الشهيد الأنبا ونس، الذي تتبارك به الوفود من جميع أنحاء العالم.. وتوقع أن تمنح السياحة الثقافية روافد عديدة سوف تنعكس بالنشاط على السياحة الترفيهية «الأوفر داى» مع اكتمال البنية الأساسية للطرق والمواصلات بين الأقصر وكل من الشواطئ بالغردقة وشرم الشيخ برا وجوا. وطالب عثمان القطاع السياحى بتضافر جهوده مع وزارة السياحة للترويج للمقاصد المصرية في الأسواق الجديدة والواعدة بكل من كورويا واليابان والدول الإسكندنافية، خاصة بعد انخفاض التدفقات السياحية بسبب الجائحة الوبائية من الأسواق التقليدية في كل من إسبانيا والصين والولايات المتحدة، مؤكدا أن مرحلة ما بعد كورونا تفرض إعادة رسم خريطة الأسواق السياحية العالمية فيما يخص النمط الثقافى على وجه الخصوص، والعمل على الاستثمار الأمثل لزيارة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية لمصر مؤخرا وتصريحاته الإيجابية بشأن السياحة المصرية والإجراءات الاحترازية التي توفر الأمان لزوارها، وما لذلك من نتائج مدعومة بمصداقية المسؤول الأممى الكبير.

ويتفق معه هشام الشاعر، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إن المستثمرين السياحيين في مصر يدركون أن العام الحالى ليس الأنسب لتحقيق مكاسب مادية، إلا أنه من الضرورى الحرص على الإعلان الدائم عن التواجد في السوق والاستعداد لاستقبال الزوار متى قرروا ذلك، موضحا أن مختلف دول العالم، تتساوى في ذلك الأسواق السياحية التقليدية والأخرى الناشئة، طلبت إيضاحات عن مواعيد فتح المواقع المصرية، وتمت مراسلتهم بهذا الشأن خلال الأيام الماضية، متوقعا أن تشهد السياحة المصرية انتعاشة مع حلول شهر نوفمبر المقبل.

وثمن الشاعر مخطط وزارة السياحة والاثار وجهود الدكتور خالد العنانى، ووصف قيام الوزير بنفسه بترؤس الوفود التي تسعى للترويج للسياحة المصرية بالخارج فضلا عن عرضه الدائم اللقاء بالسفراء الأجانب بالقاهرة، لذات الغرض، بأنه أمر جدير بالتقدير لما له من مردود مباشر على تغيير الصورة الذهنية لدى الأجانب عن الأوضاع في مصر، وحثهم على التخطيط لزيارتها والحرص على ذلك فور تحسن ظروف السفر المتعلقة بجائحة الوباء العالمى.

وأكد الشاعر أن تحليل PCR المقرر للأجانب عند دخولهم البلاد أمر حيوى وضرورى ولن يكون بالغ التأثير السلبى على انخفاض معدلات السياحة الوافدة التي تعانى في الأساس بسبب الجائحة العالمية، إلا أنه يدعم الشعور بالأمان لدى من انعقدت نيته على زيارة مصر للسياحة الثقافية بالذات، معبرا عن رضاه من صدور الضوابط الخاصة بتشغيل الفنادق العائمة مع حلول شهر أكتوبر، مشيرا إلى موضوعية الضوابط والتى جاءت متدرجة ومتوافقة مع فتح المقاصد الأثرية التي يفضل سياحها التنزه عبر العائمات في النيل بين محافظات الصعيد والقاهرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق