دراسة جديدة تحذر من الشخصيات الهدامة.. الطاقة السلبية تصيب بضعف الذاكرة والضغط

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكواد اون لاين الاخبارية

تحيط الطاقة السلبية بنا جميعا في كل مكان ومجال، في الأخبار التي نقرأها، ووسائل التواصل الاجتماعي التي نتصفحها، والمحادثات التي نشارك فيها أو التي نستمع إليها عرضا أو قصدا، ونتشبع بالضغط العصبي من أفراد أسرتنا والأصدقاء وزملاء العمل، وبلغت هذه المشاعر والطاقات السلبية مستويات خطيرة.

وحذر موقع هارفرد بيزنس رفيو الأمريكي في تقرير له اليوم من التأثيرات السامة لتلك الطاقة، مشيرا إلى الدراسة التي أعدتها أستاذة الإدارة بجامعة جورج تاون الأمريكية والتى أكدت أننا نترنح عندما نتعرض للسلبية والوقاحة.

وأوضحت الدراسة أننا عندما نشهد وقاحة ما فإن ذلك يؤثر على عمل الذاكرة ويحد من قدرتنا على الأداء في حين أن التعرض للكلمات الوقحة فقط، فإنها تؤثر على قدرتك في استعمال المعلومات وتذكرها،، فنحن نميل إلى الانغلاق ووقف التواصل والكف عن مساعدة الآخرين.، لكن الأفكار العدوانية تتصاعد إلى عنان السماء.

غير أن الدراسة تؤكد أن هناك طريقة مثمرة لمواجهة هذه التأثيرات السلبية والتي تسمى ب «الازدهار، وهى حالة نفسية يمر فيها الناس بشعور بالحيوية والتعلم، لافتة إلى أن الأفراد المزدهرون يحققون النمو والتطور كما أنهم مفعمون بالطاقة مقارنة بالمستنزفين والخاملين .

وتوصلت الدراسة التي أجريت على نطاق من المهن والصناعات، أن الأشخاص الذين يمرون بحالة الازدهار يتمتعون بمزيد من الصحة والمرونة والقدرة على التركيز في العمل، فضلا عن وقايتهم من الشرود الذهني والضغط العصبى والسلبية.

والاودهار النفسى هو من الأساليب الايجابية الحديثة وهو الأداء الأمثل الذي ينتج عن امتلاك الفرد لمستويات عالية من المشاعر الايجابية والاندماج النفسي وفهم معنى الحياة والعلاقات الايجابية والانجاز، ومن ثم يتأثر هذا الاداء بقدرة الفرد وقابليته على تنظيم السلوك وضبطه من حيث معرفة نتائج السلوك ومتابعته وتقويمه.

وقدمت الدراسة بعضا من الأساليب والخطوات المهمة التي تساعد في زيادة ازدهارك النفسي. وتحقيق مستويات عالية من الإيجابية والإنتاجية، حيث خلصت الدراسة إلى 6 خطوات تتمثل في :

أولا: تجنب الطاقة السلبية، وركز اهتمامك على ما تستوعبه، ونوع المعلومات التي ترغب في قراءتها، ووسائل الإعلام التي تتابعها، والموسيقى التي تسمعها والأشخاص الذين تقضى وقتك معهم، ومن ترقبهم، فالسلبية تتسرب إلى مسامنا من هذه المصادر، لذا عليك ان تقوم بخيارات بعيدا عن السلبية وفي اتجاه الإيجابية.
ثانيا :انتبه لما تقوله بصوت عال، فاللغة السلبية، مؤذية ولها تأثير قوى، كن واعيا لما تقول وتفكر صحيح أن من حولك يؤثرون على مزاجك، ولكننا نستطيع التحكم في أفكارنا ومشاعرنا، فما نقوله أيضا بصوت عال له تأثيره الكبير، لذا عليك ان تتروى وتفكر مرتين في الكلام قبل التفوه به.

ثالثا: تبنى نمطا ذهنيا محايدا، فالأفكار السلبية ومشاعر القلق تخرجنا عن مسارنا، وهى تؤدى بنا على المدى البعيد إلى الإصابة بالتدهور الإدراكي ومرض الزهايمر، كما أنها تضر الآخرين لأنهم معرضون لسلبياتنا، من السهل أن تظل لصيقا بالأشخاص المسممين أو تتشبث بالأفكار السامة وتبالغ في تحليل المواقف، ولكن الأفضل من كل ذلك هو أن تتبنى عقلية إيجابية فعالة تركز على ما نستطيع السيطرة عليه، وما يمكننا فعله في خطوات تالية.

رابعا: اظهر الامتنان ومارسه طول الوقت، هناك الكثير من فوائد الامتنان، فهو يحد من الضغط العصبي ويجعلنا أكثر سعادة ويساعدنا في تحقيق اهدافنا، فشعورك بالامتنان على نحو روتيني، يزيد من الدعم الاجتماعي الذي نتلقاه، والذي يحد من الضغط وتأثيراته السلبية.

خامسا :اهتم بتنظيم طاقتك، بوسعك أن تزيد من مرونتك في مواجهة السلبيات وأن تشجع على الازدهار من خلال مزاولة التمرينات الرياضية وتناول الطعام الصحي، والنوم جيدا، وهى أمور يفترض أن نقوم بها ولكن نفشل فيها عندما توجه لنا «قذائف» السلبية. ولكن عندما نتمرن، تضخ عضلاتنا «جزيئات الأمل»في أجهزة الجسم وهذا الأمل مفيد لصحتنا النفسية والبدنية، كما أن تناول الطعام الصحي يجنبك المشاعر السلبية والشعور بالإحباط .

سادسا: احرص على تكوين علاقات إيجابية داخل وخارج العمل، فهناك علاقات تجردك من طاقتك، والتى تكون مع شخص لديه مجموعة متكررة ومستمرة من الأحكام والمشاعر والنوايا السلبية تجاه الآخرين، وهى مشاعر تؤذى الموظف وتؤثر على شعوره بالإيجابية
ولكى تتجنب هؤلاء الأشخاص، عليك ان تحيط نفسك، بالإيجابين الذين يزودون الآخرين بالطاقة، وهم أولئك الذين يجعلوك تبتسم وتضحك ويرفعون من روحك المعنوية.

قد لا تستطيع وقف تدفق الطاقة السلبية في حياتك، خاصة في الوقت الراهن، ولكن بوسعك أن تقاوم تأثيراتها السامة من خلال خيارات ذكية لما ومن تحيط نفسك به من أشخاص ومعلومات، وهى اختيارات لا تفيدك وحدك، بل يمتد أثرها الإيجابي لمن حولك.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    107,209

  • تعافي

    99,273

  • وفيات

    6,247

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق