بعد واقعة «طفل المرور».. ماذا فعل مسؤول كبير بعد إيقاف ابنه على كوبري 6 أكتوبر؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكواد اون لاين الاخبارية

روى أيمن المحجوب، نجل رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب الأسبق، موقفًا مع والده الراحل يعكس مدى احترامه للقانون ورجال المرور وعدم استغلال النفوذ، وذلك في تعليقه على الواقعة المعروفة إعلاميا بـ«طفل المرور»، نجل المستشار الذي تعمد إهانة أحد رجال المرور، ونشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب أيمن المحجوب، على صفحته بـ«فيس بوك»: «هذه قصة حقيقية.. على غرار قصة طفل المرور حمادة الزمان: الساعة ٣ الفجر أحد أيام الصيف من عام ١٩٨٦، المكان: كوبري السادس من أكتوبر؛ كان هناك سيارة تتبع جهة سيادية يقودها شاب في منتصف العشرينيات من العمر هو وزوجته وأخته في طريق العودة من أحد الفنادق بعد حضور فرح.. استوقفته لجنة مرور لفحص الرخص، وبعد أن تأكد الضابط الشاب أيضا والذي لم يتجاوز الثلاثين من العمر، من صلاحية الرخص، انتبه وقال: بس هذه السيارة تابعة لجهة حكومية كبيرة جدا، وخرجت للعمل بأمر تشغيل باسم سائق ( فلان الفلاني ) وأنت ( يقصد الشاب ) لست هو، وهذا غير قانوني».

وأضاف: «رد الشاب ابن المسؤول الكبير وقال؛ أنت عارف العربية دي تتبع من في مصر ..! فرد الضابط الشاب بكل أدب؛ على عيني ورأسي ولكن القانون لا يعرف أسماء.! وأكمل الضابط الخلوق وقال: على كل حال ممكن أن تنصرف، وأنا سوف أسجل أرقام اللوحة المعدنية، وأسجل مخالفة، وسوف أبلغ الإدارة بالواقعة، ولهم التصرف».

وتابع: «انطلق الشاب بالعربة إلى المنزل وانتظر الأب أن يستيقظ في الخامسة صباحا، وأبلغ أباه المسؤول الكبير جدا جدا كيف تم إهانته في لجنة المرور أمام زوجته وأخته، وطالب أباه ( الذي سمع القصة بكل حرص حتى النهاية) بأن يعاقب هذا الضابط الشاب، لعدم احترامه لمن في العربة أو حتى منصب الأب المرموق».

وأضاف: «بالفعل في تمام الثامنة صباحا، قام هذا المسؤول الكبير اوى اوى اوى بالاتصال بالسيد اللواء وزير الداخلية، وطلب منه أن يرسل كل من كان في لجنة المرور على كوبري السادس من أكتوبر أعلى منطقة الزمالك في اتجاه الدقي ( ليلة أمس ) إلى مكتب هذا المسؤول..! وبعد محاولة السيد وزير الداخلية معرفة السبب، الذي لم يفصح عنه هذا المسؤول، واكتفي بقوله؛ أود أن أتعرف عليهم وأن أناقشهم في بعض الإجراءات القانونية».

واستطرد قائلا: «تعجب الوزير وقال؛ هل أحضر معهم أو أرسل مساعد الوزير للتفتيش..! فرد المسؤول الكبير وقال؛ لا لا هي دردشة ودية فقط لا غير، فأنت تعلم يا سادة الوزير أنا أحاضر في اكادمية الشرطة منذ عشرات السنين وهم كلهم أبنائي. وبالفعل في تمام الساعة الحادية عشر صباحا حضر كل من كان في تلك الجنة المرورية ليلة الأمس، من ضباط وأمناء وافراد أمن إلى مقر مكتب هذا المسؤول».

وذكر: «بعد اتخاذ كل الإجراءات الأمنية والتفتيش الدقيق الذي أدخل في نفوس أفراد اللجنة شيء من الانزعاج، دخل أفراد لجنة المرور إلى مكتب ذلك المسؤول ليجدوه في انتظارهم هو وابنه الشاب الهمام، الأمر الذي زادهم انزعاج وانتابهم شيء من الذعر؛ -أولا؛ الاستدعاء العاجل للسيد وزير الداخلية لهم، قبل مرور ٢٤ ساعة من الواقعة..! -وثانيا؛ طلب وإصرار المسؤول الكبير الذي يهابه الناس لمقابلتهم شخصيا مع ابنه الذي استوقفوه بالأمس، فقد فكان من الممكن أن يتحدث معهم وزير الداخلية، أو أي لواء مساعد له، أو حتى أحد مساعدي هذا المسؤول من المدنيين أو لواءات الشرطة المنتشرين في أروقه المكان ..! وما كان من هذا الرجل المسؤول عند مقابلتهم، إلا وان شكرهم على القيام بعملهم، وألقي اللوم عليهم لعدم سحب السيارة ورخصة قيادة السائق (ابنه) وعمل محضر له، وقدم لهم مشروب السوبيا الشهير، وقال لهم بنبرة صوت الأب؛ أحسنتم عملا يا رجال، فهكذا علمتكم في أكاديمية الشرطة، الانضباط والالتزام وتطبيق القانون على أي فرد من أفراد المجتمع، لا أحد فوق القانون».

وقال: «اتصل المسؤول بعدها باللواء وزير الداخلية، وطلب منه تكريم هؤلاء الرجال المحترمين. وتم معاقبة سائق السيارة ( الله يمسك بالخير يا اسطي فرج ) الذي قبل أن يتركها لهذا الشاب، ليعود إلى منزله مبكرًا، وبعد أن انصرفوا، نظر إلى ابنه وقال؛ لكي تكون محترم عليك أولا أن تحترم القانون وثانيا أن تحترم الناس ..! يا بني؛ عامل الناس مثلما تريدهم أن يعاملوك، وإلا سوف تجمع في شخصيتك الكثير من القبح في هذه الحياة، ومن يومها لم يسمح لهذا الشاب بقيادة أي سيارة تخص تلك الجهة الحكومية إلى أن اشترى سيارة شخصية، هذا بالإضافة إلى ما ناله من عقاب آخر في بيت العائلة لمده طويلة.. أخجل أن اذكره..! رحم الله الأب معلم الأجيال، السياسي المحنك، والاقتصادي العملاق، شهيد المبادئ، القدوة والقيمة والقامة».

كان المستشار حماده الصاوي، النائب العام، قد أمر بإيداع الطفل المتعدي على فرد شرطة المرور إحدى دور الملاحظة، وحبس من كانوا في صحبته احتياطيًّا على ذمة التحقيقات.

وذكر بيان أن النيابة العامة في إطار استكمالها للتحقيقات في الواقعة تبينت نشر الطفل المتعدي مقطعًا مساء أمس بمواقع التواصل الاجتماعي فور تسليمه لوالديه نفاذًا لقرار «النيابة العامة»، تضمن ارتكابه جريمة جديدة، وكذا أسفرت التحقيقات مع من كانوا معه عن ملابسات منها موالاة تعديهم والطفل المذكور على فرد الشرطة فور انتهاء الواقعة الأولى، وتصويرهم مقطعًا بهذا التعدي تبين «للنيابة العامة» تداوله اليوم بمواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن مقاطع أخرى لوقائع مماثلة ارتكبها المذكور، الأمر الذي رأت معه «النيابة العامة» عدم التزام والدي الطفل المتهم بتعهدهم إلى «النيابة العامة» كقرارها بتقويم سلوكه وحسن رعايته بعد تسليمه إليهما، حيث أذاع مباشرة فور مغادرته سراي النيابة أمس مقطعًا جديدًا تضمن ارتكابه جريمة أخرى، فأمر «النائب العام» لذلك بسرعة ضبطه واستجوابه فيما استحدث من وقائع وما أسفرت عنه التحقيقات وتم تداوله حديثًا بمواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم إيداعه بإحدى دور الملاحظة لمدة أسبوع وعقد جلسات تقويم لسلوكه كما أوصى «المجلس القومي للأمومة والطفولة»، على أن يعرض فور انتهاء المدة على المحكمة المختصة للنظر في أمر مد الإيداع.

وقررت النيابة العامة في إطار استكمال التحقيقات حبس من كانوا في صحبة الطفل المتهم احتياطيًّا أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وعرضهم والطفل على «مصلحة الطب الشرعي» لتحليل عينة منهم بيانًا لمدى تعاطيهم أي من المواد المخدرة، وطلب مذكرة من والد الطفل المتعدي ردًّا على ما أسفرت عنه التحقيقات وما استجد فيها، والتحفظ على السيارة التي استقلها المتهمون وفحصها والموافاة ببياناتها بيانًا لمالكها الفعلي.

في سياق متصل، أعرب مجلس إدارة نادي قضاة مصر، عن استنكاره واقعة تعدي نجل أحد المستشارين على رجل مرور، ونشر ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصحف والمواقع الإلكترونية.

وقال المجلس في بيان، الاثنين، إنه تابع بكل أسف ما تم نشره بشأن الواقعة، مؤكدًا أن سيادة القانون هي أحد أهم الركائز الأساسية للدولة المصرية، وأنه يتجسد هذا المبدأ بخضوع كل سلطة من سلطات الدولة بكافة أفرادها لمبادئ الدستور وسيادة القانون، وأنه لا يوجد رابط بين مرتكب أي فعل مؤثم ووظيفة ذويه يؤثر في سير إجراءات التحقيق أو المحاكمة أو تعطيلها.

وأوضح البيان أن نادي قضاة مصر «إذ يرفض التصرفات التي صدرت من الطفل، والتي تستوجب المحاسبة والتقويم والرقابة، ولكنه في الوقت يؤكد أن هذا التصرف الفردي لا ينبغي تعميمه على أبناء القضاة كفئة من فئات المجتمع».

وشدد النادي على إدانته لاتخاذ البعض الواقعة كذريعة للنيل من القضاء وإذكاء روح العداء ضده والتشكيك في تحقيقات النيابة العامة، مهيبًا بجموع الشعب المصري الحفاظ على صون القضاء، الذي سيظل حصن العدالة وملاذ كل مظلوم.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    107,736

  • تعافي

    99,555

  • وفيات

    6,278

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق