«بحوث البقوليات»: الحصر المبدئي للمساحات المنزرعة بالفول البلدي تصل إلى 120 ألف فدان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكواد اون لاين الاخبارية

قال الدكتور علاء عزمي، رئيس قسم بحوث البقوليات في معهد المحاصيل الحقلية، ورئيس الحملة القومية للنهوض بمحصولي الفول البلدي والعدس، الأربعاء، إن الحصر المبدئي للمساحات المنزرعة بالفول البلدي تصل إلى 120 ألف فدان، منها 40 ألف فدان تم زراعتها بمنطقة النوبارية وطريق وادي النطرون، وأن توقعات الحصر النهائي تشير إلى أن المساحات المتوقعة لزراعة الفول البلدي سوف تصل إلى 150 ألف فدان مع صدور الحصر النهائي، بإنتاجية تتراوح ما بين 10 – 12 أردب للفدان.

وأضاف «عزمي»، في تصريحات صحفية لـ«المصري اليوم»، أن الفول البلدي من المحاصيل الأكثر أهمية من ناحية القيمة الغذائية، والذي يحظى بالقبول على مائدة المصريين، موضحًا أن الفول البلدي والعدس من المحاصيل البقولية الغذائية الاستراتيجية الهامة لدى المصريين نظرًا لاحتواء بذورهم على مصدر للبروتين الهام والرخيص.

وشدد رئيس قسم بحوث البقوليات على ضرورة الاهتمام بهم وذلك من خلال حملة قومية تهدف لتوعية المزارعين بأهمية زراعتهم ومدي ربحيتهم في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الحملة القومية للنهوض بالمحصول توضح ضرورة أن ضمن الأهداف ايجاد مساحات غير تقليدية تضاف لمساحات الفول المنفردة، وذلك من خلال توعية المزارعين بزراعته محملا على بنجر السكر والقصب الغرس الخريفي أو بين أشجار الفاكهة حديثة العمر.

ولفت «عزمي» على إنه من ضمن أهداف الحملة توعية المزارعين وتعريفهم بمجموعة الاصناف الرائعة والمتميزة التي يمتلكها قسم بحوث المحاصيل البقولية، والتي تختلف في مميزاتها من حيث التبكير ومحصولها العالي ومقاومتها للامراض الورقية أو تحملها للهالوك، وذلك بتعريف المزارعين بالسياسة الصنفية لقسم البقول.

من جانبه، أكد الدكتور علاء خليل، مدير معهد المحاصيل الحقلية، أن خطة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للتوسع في زراعة الفول البلدي تتم وفقا لمبررات علمية تعتمد على أهمية دور المحاصيل البقولية مثل الفول البلدى والعدس والحمص والترمس والحلبة، وذلك في الاقتصاد القومي والأمن الغذائي للمصريين لكونها مصدرًا هامًا من مصادر البروتين التي تسهم في سد الفجوة الموجودة بين الانتاج والاستهلاك في البروتين الحيواني ودورها الهام في الدورة الزراعية، والذي يتلخص في المحافظة على خصوبة التربة من خلال تثبيت نتروجين الهواء الجوي وتحسين إنتاجية المحاصيل التالية لزراعة الفول.

وأضاف «خليل»، أن التوسع في زراعة الفول البلدي تأتي باعتبار إنه أهم المحاصيل البقولية الغذائية الشتوية في مصر كونه غذاء رئيسي لغالبية أطياف الشعب المصري بما يعنى أمن غذائي لا يقل أهمية عن رغيف العيش وكذلك هو مصدر رخيص للبروتين عالى الجودة حيث تحتوي البذور على حوالي 24% بروتين و58% كربوهيدرات ونسبة عالية من الحديد والكالسيوم.

وأوضح مدير معهد المحاصيل الحقلية ان الميزة النسبية لزراعة الفول تنعكس على نسبة المساحة المنزرعة من المحصول مقارنة بإجمالي مساحة المحاصيل البقولية حيث تشكل المساحة المنزرعة من الفول البلدى 85% من إجمالي مساحة المحاصيل البقولية وتعتبر الانتاجية المحصولية للفدان التي تحققت في مصر من أعلى الانتاجية في العالم وذلك يرجع إلى الجهود البحثية التي بذلت خلال السنوات الماضية والتى أسفرت عن التوسع عدد 12 صنف الفول البلدي عالية الانتاج والمقاومة للأمراض والآفات والمتحملة للهالوك وكذلك أقل في الإحتياجات المائية والتوصل إلى حزم التوصيات الفنية التي من شأنها تعظيم الإنتاجية من وحدة المساحة لهذه الاصناف .

وأشار «علاء خليل»، إلى أن هناك فجوة كبيرة بين الانتاج والاستهلاك لمحصول الفول البلدى تصل إلى 60%، لافتا إلى وجود عدد من التحديات المحددة التي تعوق زيادة المساحة والإنتاج لمحصول الفول البلدي.

وأوضح مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية أن هذه التحديات تشمل منافسة الفول البلدي للمحاصيل الشتوية الآخرى ترتبط بمحدودية المساحة القابلة للزراعة في الوادي مقارنة بمساحة القمح والذي يعتبر المصدر الرئيسي لرغيف الخبز ومحصول البرسيم الذي يمثل مصدرًا هامًا في تغذية الحيوان ومحصول البنجر وهو من المحاصيل التعاقدية والتي يتم استلامها من خلال الدولة مما يؤدى إلى النقص الحاد في المساحة المنزرعة من الفول البلدى من موسم لأخر.

وأشار «خليل»، إلى أن أحد أهم التحديات التي تواجه التوسع في زراعة الفول البلدي هي المشاكل التسويقية وعدم وجود سعر ضمان للمزارع، حيث تتضارب الأسعار من موسم لآخر مما يجبر المزارع على البيع بأقل الأسعار، بالإضافة إلى عدم تطبيق مبدأ الزراعة التعاقدية.

وشدد «خليل»، على ان استيراد الفول بأسعار أقل من المنتج المحلى أثناء فترة الحصاد وبداية تداول المحصول الجديد مما يؤثر على سعر السوق ويؤدى إلى عزوف المزارعين عن زراعة الفول البلدى، مشيرا إلى ان الفجوة الإنتاجية من محصول الفول تتزايد بسبب زيادة عدد السكان، حيث تجاوز عدد السكان الكلي لمصر حاجز الـ 100 مليون نسمة العام الحالي وبالتالي زيادة الحاجة للغذاء اليومي مع وجود فجوة بين الانتاج والاستهلاك.

واقترح مدير معهد المحاصيل عدد من البدائل للنهوض بزراعة الفول البلدي للحد من الفجوة الغذائية في إنتاج الفول منها التوسع في زراعته والمحاصيل البقولية الأخرى بالأراضي الجديدة بين أشجار الفاكهة حديثة العمر «المانجو والجوافة والخوخ والموالح»، وكذلك تحديد سعر ضمان للفول البلدى لحماية المزارع المصري من تذبذب الأسعار.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    166,492

  • تعافي

    130,107

  • وفيات

    9,360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق