الصحة العالمية تحذر من زيادة إصابات كورونا: تحوُّرات مثيرة للقلق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكواد اون لاين الاخبارية

أكد الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أننا ما زلنا نرى اتجاهًا يبعث على القلق فيما يتعلق بعدد حالات فيروس كورونا كوفيد 19 في إقليم شرق المتوسط، حيث أَبلغ أربعة عشر بلدًا عن زيادة كبيرة في الحالات الأسبوعية هذا الأسبوع مقارنةً بالأسبوع الماضي، وجاءت الأردن وإيران والعراق عن زيادة الإصابات فيما جاءت الأردن وإيران وباكستان الأكبر في عدد من الوفيات الجديدة.

وقال المنظري خلال مؤتمر صحفي الخميس، أن هناك عدة عوامل يمكن أن ترتبط بهذه الزيادة في الحالات الجديدة، ويمكن تفسير بعض هذه الزيادة بزيادة انتشار التحوُّرات المثيرة للقلق، التي نرصدها عن كثب، لكن الأهم من ذلك أنه رغم الجهود التي تبذلها البُلدان لتطبيق مختلف تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، فإننا نلاحظ تراخيًا من قبل الأفراد في تطبيق تلك التدابير التي تشمل التباعد البدني، وارتداء الكمامات، ونظافة اليدين، والآداب التنفسية، وتجنُّب الأماكن المزدحمة، وفتح النوافذ.

واضاف المنظري، نحن نعلم جيدًا أن الناس في كل مكان يشعرون بالتعب والإرهاق، ويتعرَّض الجميع لضغوط ومطالب هائلة، بمن فيهم القادة السياسيون في كل مكان، لإيجاد مخرج من هذه الجائحة، ولكن الحقيقة هي أن الوضع لا يتحسَّن، والاتجاه الذي نشهده في العديد من البلدان يبعث على القلق.

وحذر المنظري، أنه مع حلول شهر رمضان وعيد الفصح في جميع أنحاء الإقليم، هناك خطر من أننا سنواصل رؤية زيادات أكثر في الحالات والوفيات، كما حدث في نهاية العام الماضي أثناء فترة العطلات التي زاد فيها التواصل الاجتماعي بين الناس دون الالتزام بنصائح الصحة العامة، وبينما ندرك أن هذه المناسبات مُهمَّة وتستحق الاحتفال، فإننا نحثكم جميعًا على مواصلة حماية أنفسكم وحماية الآخرين، ونحث جميع الحكومات على تقديم الدعم اللازم الذي ظهرت ثماره خلال العام الماضي.

وتابع: شهدنا، على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدء التوزيع التدريجي للقاحات كوفيد-19 في إقليمنا، سواءٌ من خلال إبرام البلدان اتفاقات مباشرة مع شركات تصنيع اللقاحات، أو من خلال تسليم اللقاحات عبر مرفق كوفاكس، مشيرا إلى أن السكان يتلقون التطعيمات في 20 بلدًا، وقد أُعطيت أكثر من 23 مليون جرعة حتى الآن، وقد استلم 12 بلدان في الإقليم بالفعل اللقاحات من خلال مرفق كوفاكس، وكان آخرَها مصر واليمن، اللذان استلما أول شحناتهما، وفي حين أن شحنات مرفق كوفاكس قد لا تكون أول الشحنات التي تصل إلى البُلدان، فإنها بالغة الأهمية للبُلدان التي لا يمكنها بدء التطعيم بدون هذا الدعم.

وأوضح المنظري، أن النقص العالمي في اللقاحات أدي إلى تأخيرات في توفير عشرات الملايين من الجرعات التي كان يعوِّل عليها مرفق كوفاكس، ولا يزال يساورنا القلق إزاء عدم الإنصاف في توفير اللقاحات وتوزيعها توزيعًا غير متكافئ في جميع أنحاء الإقليم، ومع ذلك، فإن العديد من البلدان الغنية، سواءٌ في إقليمنا، أو في جميع أنحاء العالم، قد حصلت على عدد كبير من الجرعات يتجاوز احتياجاتها.

ودعا المنظري، البلدان إلى إعطاء بعض هذه الجرعات الفائضة إلى من يحتاج إليها حتى يتسنَّى للجميع- وخاصةً في البلدان ذات الموارد المحدودة في إقليمنا- الحصول على هذه الموارد الشحيحة، مشيرا إلى أن مرفق كوفاكس على أهبة الاستعداد للتسليم، لكننا لا نستطيع تسليم لقاحات لا نملكها، وننافس البُلدان الغنية التي تشتري ملايين الجرعات مباشرةً من الشركات المُصنِّعة، وليس هناك فائز في هذه المنافسة، فنحن بحاجة إلى تزويد مرفق كوفاكس بمزيد من جرعات اللقاحات، حتى نتمكَّن من ضمان قدرة جميع البلدان على تطعيم الفئات ذات الأولوية على الأقل.

وقال المنظري، أنه مازال يساورنا القلق إزاء مستويات التردد في أخذ اللقاح في الإقليم، ونريد أن نعمل مع وسائل الإعلام وغيرها من الأطراف المعنية لبناء الثقة التي ستُعزِّز الإقبال على اللقاحات، وأدعو جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية في الإقليم الذين استفادوا من هذه اللقاحات في حماية أنفسهم إلى تبادل خبراتهم وتشجيع غيرهم على أخذ التطعيم.

وأكد: نشعر بكثير من الحماسة والتفاؤل بشأن التأثير المحتمل للقاحات على مسار الجائحة. غير أنني أؤكِّد مرة أخرى على أنه لا يمكننا الاعتماد على اللقاحات وحدها لإنهاء هذه الجائحة. ولم يحصل بعدُ كثيرٌ من الناس في المجتمع على التطعيم ولا على الحماية من المرض. وعلينا أن نواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتجنُّب سريان العدوى، وعلينا أن نواصل العمل معًا حتى نتمكَّن من إنهاء هذه الجائحة. وهدفنا الرئيسي هو إنقاذ الأرواح، ولكن مكافحة الجائحة أمر بالغ الأهمية أيضًا للاحتياجات الاقتصادية للناس، ولإنقاذ سُبُل العيش.

وشدد المنظري، على أننا بدأنا نرى الضوء في نهاية النفق، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل علينا أن نقطعه. ويجب أن نواصل المُضي قُدُمًا معًا. ونعتمد عليكم، وعلى وسائل الإعلام والجمهور، لأداء دور رئيسي في مساعدتنا على النجاح.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

أخبار ذات صلة

0 تعليق